فن العيش

الحناء المغربية صور و نقش و طقوس تقليدية مدهشة

الحناء المغربية من أقدم التقاليد المغربية الراسخة، وقد عُرِفَت لدى عموم أهل المغرب منذ القدم، واستمر توارثها جيلا بعد جيل حتى وصلت إلينا اليوم، ولا زال الشعب المغربي متمسكا بها كتقليد عريق يعبر عن هويته المغربية وهوية أجداده.

معنى يوم الحناء المغربية

يسمى يوم الحنة أيضا حنا في الثقافة المغربية، كلمة الحنة والتي تعني “إيجاد نعمة” خلال حفل الحناء المغربية التقليدي ، يجب أن تكون وشم العروس المستقبلية عبر نقوش فنية تشمل يدي العروس وقدميها  بواسطة نقاشة، فمن خلال هذا العمل  تريد العروس أن تشكر زوجها إلى الأبد.

رمزية حفل الحناء المغربية

وفقا لعادات المجتمع المغربي ، وخلال حفل الحناء، تذهب المرأة من فترة الخطوبة إلى أن تصبح زوجة، وبمجرد انتهاء الحفل، يجب على الرجال الذين يريدون أيضا يد الشابة أن يفقدوا كل أمل في الزواج معها.

متى وأين يحدث حفل الحناء؟

يجب أن تتم مراسم الحناء قبل الزفاف الديني بأسبوع، بعض الأزواج يفعلون ذلك فقط في الليلة التي تسبق الزفاف،و في أي حال كما ذكر أعلاه ، يهدف يوم الحناء إلى تسامي الشابة قبل ليلة زفافها،  ليلة الحنة كما يطلق عليه ، هي خطوة مهمة في التقاليد المغربية منذ القدم.

دائما ما تحدث في المساء وفقط بين النساء، يتم القيام به تقليديا في منازل والدا العروس، ويمكن أن تشارك فيها عائلة العريس الذي يذهب أيضا إلى الحفلة مع الهدايا التي يقدمها الزوج المكونة أساسا وكعرف تقليدي من السكر والبيض.

فساتين مصاحبة للحناء المغربية

وفقا للتقاليد، يجب على العروس ارتداء ثوب الحناء، عموما  يجب أن يكون اللون الأخضر لأنه لون الحناء عندما يتم وضعه على جلد المرأة، ومع ذلك  نرى المزيد والمزيد من النساء يرتدين القفطان الأزرق الفيروزي أو الوردي.

فساتين الحناء المغربية

كيف تكشف تقليد الحناء المغربية؟

يتم إخفاء وجه العروس بواسطة حجاب من الحرير، وتجلس على وسائد ذهبية مطرزة للحفل، إذ أنه عندما تجلس  توضع الهدايا التي يقدمها زوجها عند قدميها، وإلى جانبها  نجد “سيدات الشرف” يحملن الشموع  حتى نهاية الحفل، شموع تستهلك مرة واحدة لأن العروس تستعد لتلقي الوشم بالحناء مع النقاشة.

تدعى النقاشة التي ستطبق جمالية الحناء المغربية على اليدين وأحيانا على أقدام الشابة وفقا لرغباتها. على النقاشة واجب التسامي في أحسن الأحوال على أيدي العروس ، والتي يجب أن تكون أجمل  من جميع النساء في مساء الحناء، وللقيام بذلك تستخدم النقاشة أوراق الحناء المخلوطة مع جوهر الأوكالبتوس والقليل من ماء أزهار البرتقال للحصول على عجينة ناعمة نهائية.

بمجرد نقش الحناء المغربية على العروس المستقبلية ، تقوم النقاشة بتغطية أيدي العروس بقفازات حريرية جميلة تتناسب مع ملابسها، بينما تغني النساء تكريم لها وبهجة بزفافها.

الحناء المغربية سر الطقوس و العادات

الحناء المغربية كانت ولا زالت مادة أساسية تستخدمها النساء للزينة بالدرجة الأولى، لأنها مادة طبيعية ومتوفرة بكثرة، ولا يكاد يخلو منها بيت، كما أنها رخيصة الثمن وصحية وتدوم لمدة قبل أن ينمحي لمعانها وبريق نقشها الجذاب.

إن نقش الحناء المغربية يختلف باختلاف الطقوس والعادات، وأيضا يختلف من منطقة لأخرى، حيث تزخر كل منطقة من مناطق المغرب العديدة والشاسعة بنقش حناء تتفرد به عن غيرها، وقد يعود تاريخه لأجدادهم وأسلافهم القدماء، وفي كثير من الأحيان يحمل النقش بين زخارفه المدهشة والجميلة أسرارا وحكايا تروى، ويعبر عنها بتلك النقوش والزخارف ذات الأشكال الهندسية والرسومات التي يعود تاريخها لعهد الأندلس.

حناء الزواج المغربي

نقش الحناء المغربية لكل المناسبات

إن نقش الحناء له تقاليد خاصة لكل مناسبة، حيث نجده موجودا بقوة في العرس المغربي كتقليد لا يتم الزواج إلا به للعروس، التي تحدد ليلة يجتمع في أهلها وأقاربها لتزين فيها يديها وأرجلها بنقش الحناء، تعبيرا عن فرحتها بالزواج وأيضا كنوع من تزيين العروس لعريسها قبل أن تزف إليه.

وفي ليلة السابع والعشرين من رمضان يتم تزيين البنات الصغار بنقش الحناء المغربية والاحتفال بهم كما لو كانوا عرائس صغار، حيث يلبسن الفساتين الجديدة والتي تشبه فساتين الأعراس كثيرا، ويتم ذلك في الشوارع والأزقة والصالات في جو بهيج ومليء بالفرح والنشاط، وغالبا ما يستمر ذلك كل ليلة حتى قدوم عيد الفطر، كما قد تلجئ بعض النساء للحناء كنوع من العلاج والدواء، وخذا يحدث كثيرا خصوصا لدى النساء المتزوجات.

حناء مغربية عصرية

وفي شهر شعبان جرت العادة أن تتزين النساء بنقش الحناء كتقليد موروث عن الأجداد، وبعد أن تلد المرأة تتزين بنقش الحناء في اليوم السابع وهو اليوم الذي تذبح فيه أضحية العقيقة لاختيار اسم مناسب للمولود الجديد.

تعتبر هذه المناسبات هي الأبرز في المغرب التي تتزين فيها النساء والصبايا الصغار بنقش الحناء، بينما تبقى هناك بعض التقاليد والعادات الغير مشهورة والتي قد يقتصر وجودها في مناطق وقرى معينة دون غيرها من البقاع التي يستخدم فيها نقش الحناء حسب معتقدات وعادات أهل تلك المنطقة.

لكن عموما يبقى نقش الحناء المغربية الأصيل يتميز عن غيره في باقي البلدان العربية خصوصا عندما يتميز النقش بالطابع الأندلسي العريق .

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق