فن العيش

القفطان المغربي نسيج بين التطريز و الجمال

القفطان المغربي هوية مغربية، طريقة عرض جمالها و أنوثتها منذ القدم ، رغم انتقاله من ملبس يومي إلى طريقة احتفال مبهرة عبر المناسبات و السهرات و الملتقيات الفنية، بل اصبح سفيرا لأناقة المغربيات و مطلبا لأثرياء الخليج.

إليكم أبرزمعالم حضور القفطان في الحياة المغربية منذ بدء الحكاية إلى اعتباره واحدا من أهم صيحات الموضة التي يقدمها للعالم.

كيف انتقل القفطان من بلاد فارس إلى بلاد المغرب؟

تاريخ القفطان

في الأصل القفطان هو من بلاد فارس القديمة، في ظل الامبراطورية العثمانية (حوالي 1200 بعد الميلاد)، ثم انتقل إلى روسيا ليغزو بلدانا أخرى في القرن ال19، ثم استغله الكهنة الارثوذكس الذين واصلوا ارتداء القفطان من قطن سميك، ورداء اسود خارجي، قبل أن يتم انتاجه من قبل الدول العثمانية والشرق الأوسط في إسبانيا العربية في أواخر القرن الخامس عشر.

ساهم الانتشار الجغرافي للإسلام إلى انتشاره والتحولات التقدمية على مدى قرون وفي مختلف البلدان والثقافات،كانت دائما عبر العالم العربي والإسلامي الحالي عن طريق القوافل التجارية حاملين معهم مجموعة متنوعة من المنتجات؛ الحج إلى مكة المكرمة، والمدينة التي كانت بالفعل قبل وصول الإسلام هي مدينة التجارة والحج، وكثف حضوره كذلك الاجتماعات والتبادلات بين الناس من شرق آسيا، والشرق وأفريقيا أوروبا. ومع ذلك، فإن انتشار الاسلام لا يعني أن جميع الشعوب التي هاجر اليها القفطان قد اتفقت عليه ، لقد اختلفت المواقف حوله حسب  الهرمية الاجتماعية،  وهكذا حافظ السكان الامازيغ كجماعات عرقية معينة على لباسهم  التقليدي.

تدريجيا، تخلت الدول القديمة المنتجة للقفطان عنه لصالح الجماعات غيرها، و أصبح شائعا لديها رغم القوة الثقافية المهيمنة، ومع ذلك، ورث القفطان موريسكيو الأندلس الذين هاجروا  إلى المغرب والذين استمروا في المغرب حيث الحرفيين من مكناس و فاس و تطوان  و الرباط يحتفظون بالخبرة اللازمة لإنتاجه.

القفطان المغربي مهارة نسيج الأجداد

القفطان المغربي

الكتابات الاولى تتحدث عن أول مرة ذكر فيها القفطان المغربي، إذ كانت في القرن السادس عشر و في الوقت الحاضر، يستخدم هذا المصطلح لوصف الملابس الاحتفالية التقليدية الطويلة التي ترتديها النساء المغربيات، و التي تم إعادة النظر فيها من قبل المصممين، لهذا اصبحت بأشكال جديدة خفيفة و مزركشة.

تمكن المغرب من الحفاظ على مهارات الأجداد في النسيج، عمل التطريز والزركشة مثل عائلة بن الشريف وشهد لقفطان العديد من التغيرات. المرأة اليوم هي متعطشة للحداثة، والتطبيق العملي والأصالة و المصممين المعاصرين لتلبية هذه التوقعات يعملون على  تحديث القفطان دون تشويهه.

لقد تخلت المرأة المغربية عن مظهره التقليدي الخالص الثقيل جدا والبعيد عن الاثارة، لدى أصبح قطعة أقرب إلى الجسم، وذلك لمطابقة أفضل صورة ظلية، أصبح حديثا وعصريا كبقية الملابس، وسهل الارتداء، ولكن مزينا ومحافظا على الهيبة التي تحمل ماضيها الأسطوري ، ويبقى اللباس المفضل لدى المرأة المغربية، سواء كانت شابة أو كبيرة في السن.

إضافات على الشكل دون المس بروح القفطان المغربي

قفطان عصري

القفطان المغربي كما عرفناه حتى أوائل القرن العشرين، اشتمل على اثنين من الميزات المختلفة، كان القفطان المعروف بفاس منسدلا وطويلا، عكس نظيره من تطوان واسعا وقصيرا،حاليا، يتم الخلط وليس هناك أي حدود بين المناطق.

لقد أصبح القفطان المغربي جزء من آخر صيحات الموضة على يد مبدعات كالمغربية زهور سبتي وتامي التازي وغيرهما، تغير القفطان بشكل كبير وخاصة في القطع والمواد، بل أصبح ظاهرة في عالم الأزياء لجلب معجبين أكثر ولابراز شخصية القفطان هو الآن مزيجا من الأناقة  والراحة دون تنكر لماضيه بشكل كامل، فالشباب الراغبين في ارتداء القفاطن الحديثة لا يترددون في ارتداءه مع أكسسوارات كبرى الشركات العالمية، التي أنشئت في المغرب: أحذية إيف سان لوران أو لوبوتان، وحقيبة برادا وكارتييه و المجوهرات.

يحاول  المصممون تصديره إلى الخارج وخصوصا إلى أوروبا، وقد وجد القفطان مكانته في الشرق الأوسط والمغرب العربي، والجالية المسلمة في أوروبا وأمريكا، ولكن عندما تبحث في السوق الباريسية على سبيل المثال، فإنه لا يزال غير مكتسح بعد وماركة تقتنى بشغف.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق