وجوه

محمد شكري الظاهرة الأدبية و الفتى الشقي للابداع المغربي

محمد شكري الكاتب المغربي المظلوم و المنبوذ تعرض للعنات كثيرة في حياته بسبب ما يكتبه، ولكن بعد رحيله لازالت كتاباته تقرأ ولا زالت تكتشف، مادامت إبداعات مهمة لإلقاء الضوء على المهمشين والفقراء والمنبوذين في المغرب بل وفي الوطن العربي.

الكاتب محمد شكري

ابن الناظور الذي ولج المدرسة في العشرينيات

ولد الروائي المغربي الراحل محمد شكري عام 1935 في قرية صغيرة تدعى بني شيكر نواحي مدينة الناظور شمال المغرب.

رغم أن قدميه لم تطئا حجرات الدراسة إلا بعد بلوغه سن العشرين بسبب ظروف الفقر التي مر بها في مرحلة طفولته إلا انه استطاع أن يتدارك كل ما فاته برغبة قل نظيرها بين أبناء جيله .

فكانت مدينة طنجة ملاذه الوحيد وموطنا لكتاباته وابداعاته التي ترجمة إلى عديد اللغات عبر العالم والتي كثيراً ما كان ينظر إليها بنوع من التخوف والتحفظ .

الخبر الحافي نقلت المعاناة إلى العالمية

في روايته الشهيرة الخبز الحافي يتطرق شكري لمعاناة إنسان ابت ظروف حياته إلا أن يبقى في ظلمات الأمية حتى العشرين من عمره، فكانت حداثته إمعانا في عالم البؤس حيث العنف وحده قوت المبعدين في اليومي وكأنه يحاول بذلك وضع توصيف حقيقي لما عاناه في طفولته عندما كان يقتات من مزابل الاوروبيين، وعندما كانت والدته تلجأ إلى السحرة والاضرحة، وقائع جعلت شكري منبوذا داخل عائلته لفترة طويلة.

هل كان محمد شكري كاتب سيرة ذاتية بامتياز

كتب محمد شكري مجموعة من النصوص الأدبية كثيراً ما كانت غالبيتها تصنف في خانة السير الذاتية وكثيراً أيضا ما كان لهذا الاسلوب تأثيرا كبيراً على طريقة جيل الادباء الذي تلاه .

كتب محمد شكري أيضا في النقد رغم أن قليلين هم من يعلمون ذلك.

ترك للمكتبة المغربية كتبا مميزة كمجنون الورد و الخيمة و السوق الداخلي ومسرحية السعادة وغواية الشحرور الابيض وزمن الأخطاء ووجوه.

وكان في تماس مع كتاب عالميين قطنوا طنجة أهمهم جان جنيه، بول بولز، و تينيسي وليامز الذين وثق يومياته معهم.

نحن نعلم ان محمد شكري كانت لديه أفكار ثائرة ومتفردة وما فعله في هذا الكتاب أنه طبعه ونشره بشكل شخصي وبشكل محدود ووزعه بنفسه وبقي هذا الكتاب محدوداً بالنسبة للعامة وبالنسبة لقراء محمد شكري. الجانب النقدي في محمد شكري غائب نوعاً ما وهو كتابه غواية الشحرور الأبيض وهو كتابه الوحيد على قدر علمي كتب وطبع ونشر بشكل محدود جداً لدرجة أنه بقي مجهولاً للكثيرين الذين لا يعلمون هذا الجانب في الكاتب محمد شكري وهو أنه كتب نقداً . عبد الواحد استيتو

ماذا تبقى من محمد شكري؟

في مدينة طنجة لم يتبقى من محمد شكري إلا ذكريات يتداولها البعض بين الفينة والاخرى على الرغم من إحداث مؤسسة ثقافية تحمل اسمه، يرى أقربائه بأنها ليست اهلاً للأحتفاء به في انتظار أن يجدوا يداً امنةً يمنحونها ما تبقى من ذكرياته، وهو الراقد الان في مقبرة المدينة منذ عام 2003.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق