أسفار

مدينة السمارة صدى الصحراء و النقوش الصخرية القديمة

مدينة السمارة تقع على بعد 240 كيلومترا إلى شرق مدينة العيون، السمارة بنيت على يد الشيخ ماء العينين في عام 1898، المجاهد الذي عارض التمدد الاستعماري الفرنسي في التراب المغربي والموريتاني، وناور وقاوم بشراسة حتى عام 1912.

مدينة السمارة القديمة،كانت تشمل على وجه الخصوص قاعة استقبال تحت قبة ومسجد، في حين أن المدينة الجديدة بها العديد من الحاميات.

ولد الشيخ محمد مصطفى في عام 1829 في المنطقة هاود الموريتانية، والدته الكريمة أطلقت عليه منذ الولادة لقب ماء العينين، هذا الإفسم الجميل المفعم بالحب، اللقب الذي أصبح فيما بعد اسم عائلته.

كرس ماء العينين شبابه لدراسة القران الكريم، و الميهاريستا واستخدام السلاح،و ذهب حاجا إلى مكة المكرمة في عام 1857 قبل مواصلة دراسته في معهد قرآني يتندوف، وبحلول أبريل عام 1869، وبسبب المعرفة المتنامية وكاريزما الشاب الحاج  مما سمح لوالده الإعلان عنه كشيخ، اللقب الذي يرمز إلى كونه أصبح الزعيم الروحي والزعيم القبلي، و بدأ الشاب الميهاريست عاشق البداوة و الجمل يتنقل مابين أدرار وواد درعة في عام 1860 .

ثم هاجر الشمال واستقر حوالي عام 1873، في واد الساقية الحمراء ووادي تيكسيرت حيث بنى الدار الحمراء، أو “البيت الأحمر”، أول زاوية له.

السمارة هي أيضا عنوان لكتاب ميشيل فيوشانج، وتشير نصوصه إلى يوميات السفر احتفظ بها من 10 سبتمبر – 16 نوفمبر 1930، إلى ما يقرب  من1400 كلم سيرا على الأقدام من تزنيت إلى السمارة.

زاوية الشيخ ماء العينين مفخرة مدينة السمارة

زاوية الشيخ ماء العينين

بنيت زاوية الشيخ ماء العينين في أواخر القرن التاسع عشر من قبل الشيخ ماء العينين، أخذت مكانتها بين القبائل الصحراوية، الزاوية التي بنيت من قبل حرفيي نجئ بهم  من فاس ومراكش، واستعملت فيها المواد الضرورية التي جلبت عن طريق البحر، و نقلت من طرفاية عبر الجمال حتى مدينة السمارة.

تشتمل زاية الشيخ ماء العينين على منزل العائلة الذي بني من الحجر، وبهو فسيح مفتوح على السماء لإستقبال الضيوف، و لإيواء الوفود وبعض الخزانات، وعلى طول النهر، حديقة مزروعات وقنوات ري  لزراعة أشجار الفاكهة والخضروات.

تعرضت الزاوية لتدمير شنيع في عام 1913 من طرف قوات الجيش الفرنسي، الذي أقدم على تنظيم هجوم دمر الزاوية وكل  المباني الملحقة بها و محتوياتها.

صخور تبيعلة

صخور تبيعلة

صخور تبيعلة  تتواجد على بعد ثلاثين كيلومترا إلى الشمال الغربي من مدينة السمارة،  صخور ضخمة من الحجر الرملي حيث نزل سيدي أحمد لعروسي للصلاة.

يمكنك الصعود للاستمتاع برؤية بصمة تركت من قبل أقدام الشيخ لعروسي عندما جاء للصلاة هناك، والذي يترائ قبره في قرية سيدي أحمد العروسي، على بعد 15 كم من الصخور.

النقوش الصخرية

النقوش الصخرية

بلغت المواقع التي تضم نقوشا صخرية بالسمارة حوالي 204 موقعا أثريا، وأهمها العصلي بوكرش، ووين سلوان، وواد ميران وعصلي الريش، و واد تازوة، و الغشيوات، و لومة العصلي، و كارة التمر، و حوزة، و أمكالة، و واد بن دكا، و لمكيتب، و وديان الدراريع، و اجديرية، و المعدر لبيظ،  و أربيب لمعادر، و خنق السكوم، و الفارسية، وعقلة أزوازيل، و ظميري أجديرية.

نقوش صخرية مصقولة تجسد النعام و التماسيح و الفيلة ووحيد القرن، و تبرز نقوشا إنسانية و كتابات، وبعض الإدوت المستعملة إبان تلك الفترة مثل الفؤوس و النصال.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق