وجوه

الجوكندا المغربية لوحة الامريكي كلوديو برافو

الجوكندا المغربية لوحة بعنوان ” الحجاب “رسمها فنان الشيلي الكبير كلوديو برافو سنة 1987 لسيدة مغربية بسيطة ، علما أن هذا الفنان توجد أعماله في كبريات المتاحف العالمية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك والتشيلي وهولندا وألمانيا ، ويكفي أن نذكر متحف الفن المعاصر بنيويورك ،ماعدا متحف الفن المعاصر في المغرب الذي يتحكم فيه شخص لا يفرق بين الألف وعصا الطبال . و كان كلوديو برافو محط اهتمام الأسر الأرستقراطية ومرجعا للتباهي في الثراء المادي والفني نظرا للأثمنة الخيالية التي كانت تحققها لوحاته في سوق المزادات ، وتهافت عليه رؤساء الدول خاصة الذين تميز حكمهم بالدكتاتورية لرغبتهم الكبيرة في تخليد صورهم ومن بينهم رئيس الفليبين السابق ماركوس الذي طلب منه ان يرسم أسرته كاملة و رسم ابنة الدكتاتور الإسباني المعروف فرانسيسكو فرانكو ،كما كانت تربطه علاقة وطيدة بزوجة شاه إيران “فرح ديبا ” ، التي اشتهرت باهتمامها الكبير بالفنون التشكيلية وتركت في إيران مجموعة كبيرة جدا من أجود الأعمال الفنية في القرن العشرين ، وأصبحت إيران الإسلامية تتباهى بهذه المجموعة وخصصت لها متحفا خاصا افتتحته قبل سنوات قليلة.

الجوكندا المغربية

” الحجاب” للفنان كلوديو برافو ، صباغة زيتية على قماش ، مقاس 48.3 سم / 31،1 سم

عاش هذا الفنان فترة طويلة في المغرب متنقلا بين طنجة و مراكش وتارودانت، هذه المدينة الأخيرة التي فضل الاستقرار بها إلى أن وافته المنية بعد أن انتابته موجة صرع شديدة وهو ممسك بريشته يرسم لوحة يسقط فيها حجاب من الثوب يسقط على جدار ، وكان هذا الجدار الذي رسمه كان آخر جدار سيحجب جسده عن عالمنا ، تاركا وراءه ثروة هائلة من الأعمال الفنية أوصى بها إلى عامله الذي عاش معه هو وأسرته” البشير تبشيش”، ورغم أنه عاش حياة ارستقراطية نتيجة ثرائه الكبير فإنه كان يؤثر حياة العزلة ، وغموضه كان مصدر الكثير من الإشاعات ، وقيل عن أنه مثلي الجنس لأنه كان يعيش مع “البشير تبشيش” ولكن هذا العامل المغربي كان متزوجا وله ابناء وطلب منه” كلود برافو” أن يصحب معه عائلته إلى مقر إقامته كي يعيشوا معه جميعا ربما لتفادي الإشاعات ، وللغموض الذي رافق حياته لقبه صديقه الروائي البيروفي الكبير “ماريو فارغاس يوسا” بالراهب العلماني ، والارستقراطي المنعزل “، وقبل سنة من وفاته أنجز” فيليب أوبرت” فيلما عن حياته في المغرب وعرض الفيلم لأول مرة في مدينة نيويورك سنة 2011 وهي السنة التي توفي فيها الفنان “كلوديو برافو” الذي عشق المغرب إلى حد النخاع أكثر من عشق الكثيرين من المغاربة لبلدهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق