أسفار

مدينة سطات عاصمة الشاوية و الطفرة العمرانية المغربية

مدينة سطات التي يطلق عليها زهرة شمال أفريقيا كما تحدث عنها ليون الافريقي ، الواقعة بين الأراضي الشاسعة بين نهر أبي رقراق وأم الربيع، والمشهورة بحيازة الأراضي الزراعية المتموقعة في أكثر المناطق خصوبة في المغرب.

المنطقة التي تتمتع بسمعة احتوائها على مخزونات المغرب والتي كان يطلق عليها في القرن الحادي عشر تامسنا لتصبح الشاوية، إذ أن اسم الشاوية يعني قطيع الأغنام، وبذلك مدينة سطات، عاصمة منطقة الشاوية، على بعد 57 كم من الدار البيضاء.

من خلال اختيار بناء القصبة على موقع سطات التلي، بدأ مولاي إسماعيل عملية التحضر في هذا الموقع، والواقع أن بناء القصبة جلب النظام والأمن لكل من المسافرين والسكان، الذين فضلوا الاستيطان البشري في محيطها.

مدينة سطات

أصبحت مدينة سطات مركزا إداريا في أوائل القرن الثالث عشر، بسبب موقعها الاستراتيجي باعتبارها الممر الأساسي بين الجنوب والشمال، وبفضل ثراء التربة، ازدهرت سطات خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر بل تحولت إلى مركز تجاري رئيس للمنتجات الزراعية، وجذبت إليها  اليهود المغاربة الذين استقروا جماعة في القرن التاسع عشر، وبنو الملاح الخاص بهم، بالقرب من القصبة.

هذا الازدهار تعطلت دواليبه خلال فترة السيبة (الفوضى) والاستعمار التي عارضته بشدة قبائل الشاوية.

شهدت مدينة سطات تحت الحماية الفرنسية تنمية حضرية لم يسبق لها مثيل من قبيل الطفرة السكانية التي واجهتها 1913-1925، واستمر هذا الازدهار حتى بداية الخمسينات تحت تأثير تطور الدار البيضاء، وخطوط المواصلات ووسائل النقل، عبورا إلى قرار الحكومة المغربية إنشاء إقليم سطات في عام 1967، ومنذ ذلك الحين، الذي مثل الإطار المؤسسي حافزا في هذه المنطقة، إذ إزدهرت أنشطة تنموية واسعة النطاق (المنشآت الزراعية والصناعية والحضرية والمعمارية…)، وتعتبر مقاطعة سطات حاليا نموذجا للتنمية المتكاملة. وهي أحد التصورات المميزة للتصاميم العظيمة لجلالة الملك الحسن الثاني في مسائل التخطيط الإقليمي واللامركزية.

القصبة الإسماعيلية

القصبة الإسماعيلية

تم بناء القصبة الإسماعيلية في سطات، والمعروفة باسم قصبة المزامزة من قبل السلطان العلوي مولاي إسماعيل خلال حملة تهدئة البلاد في بداية عهده في نهاية القرن ال 17، لقد كانت بمثابة مسكن للأفواج الملكية في طريقها إلى مراكش، و النصب الحالي لا يمثل كل القصبة الأصلية، التي دمر جزء منها في عهد الحماية الفرنسية.

يسهل الوصول إلى الموقع ويقع بالقرب من زاوية سيدي الغليمي.

موسم سيدي الغليمي

موسم سيدي الغليمي

في كل عام، وخلال الأسبوع الأول سبتمبر، يتم تنظيم موسم الشريف “سيدي الغليمي” في مدينة سطات، الذي يعد فرصة للسكان لإعادة الاتصال مع تاريخهم، و ثقافة أسلافهم، ولتعميق هويتهم وتذوق سحر هذه الموكب الذي هو مجد هذه المنطقة.

ويهتم موسم سيدي الغليمي قبل كل شيء بأصالة التبوريدة، التي تجمع عدة مجموعات من الفرسان في منطقة الشاوية، وحتى من مناطق أخرى من البلاد.

بحيرة المزامزة

بحيرة المزامزة

بحيرة المزامزة هي بحيرة اصطناعية خلابة، تصطف بمحاذاتها  أشجار النخيل حيث يمكنك بعد عبور جسر صغير أن تقوم  بنزهة ارتخاء وهدوء مع غناء الطيور، كما يمكنك أيضا أن تستمر في نزهتك على طاولات ومقاعد حجرية، مثبتة هناك لهذا الغرض، إنها المكان المثالي للاسترخاء وقضاء وقت طيب مع العائلة أو الأصدقاء.

غابة المزامزة

غابة المزامزة

غابة المزامزة بمثابة الرئة الخضراء لمدينة سطات، والمكان المثالي للنزهة الفردية أو نزهة مع العائلة أو الأصدقاء. وهو أمر لا بد منه لمحبي الطبيعة والمتجولين.

بحيرة سد المسيرة

بحيرة سد المسيرة

تعد بحيرة سد المسيرة القائمة منذ عام 1979 واحدة من أكبر السدود المغربية التي تبلغ مساحتها 14،000 هكتار. تقع هذه البحيرة على بعد 75 كم من سطات، وهي المكان المثالي لعشاق صيد الأسماك الموجودة في مياهها، كذلك هي  المكان المثالي للنزهة مع العائلة أو الأصدقاء.

بحيرة سد إيمفوت بمدينة سطات

بحيرة سد إيمفوت

تقع بحيرة سد إيمفوت على بعد حوالي خمسين كيلومترا من سطات، وهي مكان مفضل لمحبي الصيد والطبيعة،بل هي فرصة مثالية لنزهة باردة على حافة المياه.

وتبقى مدينة سطات ورشا مفتوحا للتطور العمراني و الفلاحي و واحدة من المذن التي يفخر المغرب بإشعاعها الجغرافي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق